سلامـاً إلـى الأرضِ الـتي لـمْ تراها عيني .. وإلى أشجارٍ لمْ
تُـلامسها أنـاملـي.
سلامـاً إلـى الأنـهـارِ الـتي لمْ أرتـوي مِـنـها .. وإلـى التربةِ
الـتي لـمْ يَـدخلْ عـبقـها فـي صـدريِ.
سلامـاً إلى أراضـي الله الواسعة ..
سلامـاً إلـى أراضٍ غـدونا لـها خُلـفاء ولمْ نحسنْ إلـيها.
سلامـاً للأراضي الـتي قَـسـمناها فـدمرناها.
حـتى أننا إدعينا القُدسيةَ فخلقنا بضعَ قـواعدَ وإدعـينَّا أنـنا
نـحفظُ الحق ونحفظُ الأرض. فستملكناها حتى
رغمَ حقيقةِ فـَنـائـنا.
قَّـسمنا البشرية إلى أعـراقٍ وفـئاتْ .. إلى أن أصبحتْ الأرضُ غُربةً
لنا.
فإنـنا ذاك العرقُ المرفوضْ والقضية المسلوبة.
فلا الأرضُ التي ولدتُ بها وطنْ
ولا تلكَ التي فنيتَ فيها ريعانَ شبابكَ مِلكُكْ.
وليس لك حقُ التجولِ أو حتى الـخيالْ فالقـواعدُ تمنعكْ.
وكأنك أنتَ الذي إستبحتَ ودمرتَ ماخلق الله
وأنتَ لستَ إلا ضحيةُ حية لإفتراس البشرية.
لا تختلفُ عن العشبِ المحروقْ
أو الشجر المقطوعْ .. فقطْ حجرٌ بين الخرابْ.

تعليقات