بَــوحْ

فـي أوقـاتِ الـتـعبِ و العُـزلة

نـخـتارُ دومـاً الثـقة،

نـختـارُ أن نثقَ لأننا نـريدُ أن يـوثقَ بنا أيضاً.

لأننا نختنقُ ألـماً و وحـدة.

ولكن،

الثقةُ أحياناً ليستْ إلا تهوراً تسرعاً وبعضٌ من المبـالغةَ.


فـإنـها تُؤدي بنا إلى بـوحٍ غير آمنْ

وما أن نقول ما يتعشش في قلوبنا مـنْ سـوادْ

حتى تمرَ الليالي وكـأنـها نهارْ.


فلا نومَ يزورنا ولا طمأنينةً في قلوبنا.

فإن البوحَ كشفَ تعفنَ أرواحنـا.

لـتنتشرَ رائحتها صخباً مدوياً.


وإنَّ ما يلي ذلكَ ليسَ سوا قليلِ خيبةٍ وبعضُ عدمْ.

فالإنسانْ ليسَ سوا مخلوقٍ يعشقُ تكاملَ الصُور.


لإنـها ببساطه غايةٌ لا يستطيعُ إدراكـها

 لـيصدرَ أحكـامهُ عليكَ بلا ترددْ.

فينفيكَ بعيداً تـحـتَ وطأةِ الـخـيـباتْ.

وكـأنكَ كـاملٌ أيـها الإنـسانْ.


 

ولكنْ ياعزيزي الإنسانْ لا تنسى أنَّ الكمالُ للهِ وحده.

فلا تبالغ عظمةَ أحـكـامكِ

فلـعلَ هـذا الـعفن يُـزهرُ يـومـاً.

 

  

تعليقات