فراشات

 

 

كـانَ لـيِّ بضعُ فراشاتٍ تُنير لي الـطـريـقْ.

يَـشْـتدُ ضـوئـها ليلاً، فلا أهابُ أنّْ أمضي أو أنّْ أتعثر.

ولكنَ الليل بدأ يطولْ ..

حتى لم يعد من نـهارْ ..

فغرقتُ في عتمةٍ أبدية في هذا الطريقِ الطويلْ.

وفراشاتي ملتْ .. فغادرَ بعضٌ منها.

وخَـفَـتَ بريقُ البعضِ الأخـرْ.

فإزدادتْ صعوبةُ المضيُ أضعافاً، فقدْ عجزتُ عن الرؤيةِ تماماً.

ولكنيّ مَضيتْ .. فقدْ خشيتُ التعثرَ عندِ الوقوفْ.

وانا وحدي.

مع مرورِ الوقتْ إِعـتَـادتْ عـيّـنايَّ الظُلـمة ولكنْ لمْ يُغيرْ ذلكَ شيئاً منَّ الشُـعور.

وبدأتُ أرى جماعاتٍ من الفراشْ تتكتل في بقاعٍ مختلفة.

وانا وحدي.

و مع مرورِ الوقتْ إعتدتُ الوحدة ولكن لم يغير ذلك شيئاً من الشعور.

فلعل الليلَ يطولْ والنهارَ لا يعودْ، ولكنيّ أخشى التعثرَ عندَ الوقوفْ.

فلا أقفْ حتى وإنّْ غابتْ فــراشــاتي.


تعليقات