جف حبري فعجزت وعيا !
وعياً تداعى بين دوائرٍ أقصتني من عـالمٍ إلى
كونٍ آخر !
فتغيرت عليَّ ألــوانُ السماء ورائحة الشتاء
من القرمزي المرعبْ إلى البنفسجي الغامض . .
أرى نفسي في دوائرٍ تتخبطُ داخل رأسي
كــأمواجٍ هائجةٍ هادئـة !
فأجوفي عاصفٌ وظـاهري هادىءٌ بــاردْ .
كــونٌ بـنفــسجيٌّ فــارغٌ صــاخب وليالٍ
كــنهارِ في إشــراقـها , حتى أن قـهوتـي لــم تعد تكـفي !
فلا ســكونَ يـحلْ ولا إزدحــامُ يـحدثُ !
ولا من نُور يَسطع كالنور الصادر من إنعكاس
نفسي !
بــريقٌ أعمى عـينيّ فما عُدتْ أرى سوى صورةٍ
مشوهةٍ من نفسي !
فأخشى النور قبل الظلال !
فأنا لا أعلم ماذا أريد ؟
نـاراً نـوراً أم تـراب ؟
فــالنيرانُ تصـهرُ الجسد ولا تـبقي إلا على
نفسٍ مُعذبةٍ خـارجَ جسدهـا تـائه !
والنور زائــل ! فقد يـرحلٌ لـيلا تـاركاً
ظلالً و برداً يأكُلكَ جـسداً و روحاً !
أما عن الـتراب ! لا أعلم ولربما لا أبالي !
وهل حتى لأقداري أن تسمح لي بالإختيار ؟
تشباكت طرقي وتداخلت زوايا نفسي بين صُـدفٍ
وسـخرياتْ !
فلم
يبقى إلا زمانْ وبعضٌ من العينان .

تعليقات