يبدو أن شتاء هذا العام , سيكون بــارداً , قـاسيـاً
و وحيداً ..
سيكون شتاءاً رمادياً تطغى فيه روائح البرد
على التراب , فتقبض روحك برداً و وحدة .
لتتأرجح بين ماضيٍ يعبق عفناً و زهراً , ماضي
إختلطت فيه الروائح بين الأوهام والأحلام , وبين مستقبلٍ ضبابيٍ لا تنبعثُ منهُ
إلا ريـاحٌ شماليةُ قاسية .
فها أنا ذا الآن أقف في بقعةٍ جليديةٍ فـارغةٍ
مظلمةَ وأتسأل عن منطق المنطق !
لينتهي بي الأمر بحرقِ كـل الطرقِ خلفي لأمضي .
لأمضي إلى ضَبابٍ لا نـهائي فأحاول جاهدتاً
خلق معجزة !
معجزةٍ قد تدفء برد هذا الشتاء !!
فـياليتني قارئةُ فنجانْ لأستبصرَ هذا الضبابْ !
فيضمحلَ عني غيمُ الأفكار .
أو ياليتني ألقى قارئة فنجان ! لعلها أشارت
لي بالمكان !
لعلها أرتني القريبَ والبعيدْ فقط في فنجان !
أوليس كانا ذاك أسهل من حرق الطرق والقفز من
الجبال !
ولكن يُقال لا لذةً بغير ضبابْ ولا قممَ بلا
وديان !

تعليقات