غَـيرْ مُــتَوقَعْ


كأمطارِ أغسطسْ في حـرِ الصيفْ , غريبٌ وفي غيرِ مـحلهِ أنـتْ ..
زِيـاراتٌ وكَلـماتٌ تتـلاشى بـعدَ الرحـيلْ .. فلا يبقى إلا خيبـاتٌ عظيـمة ومُدنٌ مُسَحتْ إحـراقاً ,
كَـلماتٌ ناقضتها أفـعالكُ فـعكستـها مـلامحُ عـينيكَ إكـراهاً ..
 لـمْ أقـصدْ عـبثـاً , كلا بلْ أردتُ إصلاحاً وجـمالاً لِـلوحةٍ صَـيفيةٍ أنـبتتْ مِـنْ جَـوفيَّ زهـراً بـريـّاً ! زهـراً نـبتَ فأحـرقْ ! , فلا يَـغُركَ جـمالاً ! ..
فـأخبرني كـيفَ لكُل هذا الـغرور ولكُـل هذه الأنانيةِ أن تـجـتمعَ في وعاء واحدٍ ..  وعاءٍ حُطمَ بفعلِ الفوضى , كلا بل مُزقَ تمزيقاً  !
فبأي آلهةٍ خُـلقتْ ! كـلا بلْ بـأي قـواعدٍ وأعـرافٍ غـيرِ مُـتوقعـةٍ غـيرِ مُـتعارفةٍ خـرجتْ !
فما أعـظمَ منْ عـبثٍ فـي ذاتـيَّ أنا أَخْـرجتْ , فمنْ زهرٍ بريٍّ صـيفيّ إلى غـابٍ جـليـديٍّ شـماليِّ صَـلبٍ يـرفضُ كُـلَ مُـتعارف ويـجـذبُ كُل لا مُتـوقعْ .
فـلم يَـعدْ منْ مُـتسعٍ لِـ لَـو , لـعلماَ أو حتى لَـربماَ ! كـلا فـقد مـَضيتَ ومضـى صَـيفي .
ولـكن .. !



تعليقات