مَــفاهيـمْ

-         وما مفهومك عن الحياة آنستي ؟
-         تكاثرْ !
-         إشرحي لي ؟!
-         الحياة يا عزيزتي دائرة مغلقة لا تحوي مغامرات إطلاقاً , فقط سلسلة من الأحداث تؤدي فقط وفقط إلى إستمرار هذا النسل .
-         ثم ماذا ؟
-         ثم لا شيء
-         ماذا عنك أنتَ سيدي ؟
-         حسناً , الحياة ليست عملاً وحسب ! ولكني لا أنفك أعمل وأعمل وأنسى أن أعيش , واذا ما فكرتُ بالتوقف أتراجع فوراً فإني أعلم كُل العلم إني سوف أموت ذلاً وجوعاً إذا ما إخترت أن أعيش .
-         إنتابني فضولٌ ياسيدي ! , لنفترض أنك إخترت أن تعيش بدلاً من العمل , كيف ستعيش؟
-         لا أعلم ! لم أفكر بذلك , لم تتخطى حدود عقلي ذاك , فإذْ ما إستغرقتُ بالتفكير أشعرُ وكأنني أرتكبُ أمراً مُحرماً ! ,,  ولكن ماذا عن مفهومكِ أنتِ للحياة ؟!
الأمر بالنسبةِ لي معقدْ للغاية يا سيدي !
كُنتُ كُلَ ما شعرتُ باليأسْ والقنوط , أسألُ الجالسين والواقفين عن ماهية هذه الحياة , أردتُ جواباً يدفعُ بي أملاً وإيماناً , ولكنني لم أسمع سوى الترهاتْ !
أحقاً بعضكم يراها فقط إستمراراً لنسلٍ لا يستحق الحياة! نسلٍ أمضى معظمُ أفرده وقتهمْ حقداً وقتلاً وفشلاً ! أو خوفاً يدفعُ بالعقول ليرطمَ بها عرضَ الحائط !
لستُ أدري إن كنتُ أنا صواباً أم خطئاً ! وأعلمُ كُل العلمْ  أني قد أغيرُ وجهاتِ نظري هذه ربما قريباً وربما بعيداً !
إنها يا سادتي ..
أن يدُفَنَ الجسد لتحلقَ الروحُ في سلام !
إنها أن تتشبع كامل رغباتك الروحية في المعرفة , أنها أن تصل روحك إلى البعضْ من السمو والبعض من الطهارة !
أنها أمرٌ لا حدود له .
أنها أن تغمض عينيك راضياً , بغض النظر عن صواب ومنطق الأعراف , أنها صوابُ ومنطق روحكْ .






تعليقات