لا يمكنْ أن تَسلِبَ من الطيور السماء . .
إنك حرٌ طليقْ أيّها الطير العزيز , فلا تحلق
بين أسرابْ الغربان ,إذهب فإن هذا سِربٌ من الغربان لا يبعث إلا الكآبة والآلام !
إذهب وحلق بين أسراب الكناري , وتظاهر أن لك
صوتاً عذباً كصوتْ الكناري , عشْ أحمقاً واهماً أنكَ لستَ بغرابٍ و إفرح بألحان و
خداع هذه الأسراب , إذهبْ حيث القفص الفعلي في ذاك العالم الذي ليس بعالمك
إطلاقاً , إذهبْ إلى أرض ليستْ بأرضك وإلى سماوات غير سماواتك , إفرد جناحيكَ
عالياً , عالياً جداً.
, فالطيور أيهاّ العزيز نوعان ..
هناك ذاك الذي يولد ضعيفاً صغيراً فتقسو عليه
الحياة , فتقذفَ به إلى الموت مراراً وتكراراً حتى يتعلم الطيران والحياة , فيميز
أنواع الطيور ويرى ذاك الخط الرفيع بين اليقين والسرابْ .
وهناك ذاك الأرعن الأحمق الذي أيضا تقسو عليه
الحياه ولكنهُ يبلغْ الحافة مئات المرات ولكنه يستمر بإرتكاب الحماقاتْ فلا يميزَ
بين الشفقْ والغروبْ , فيعيش واهماً تماماً كما هو حالك , ولكن !
ليسْ كلُ العالم حوافْ , فالكون واسع ويحوي
العديد من الهاوياتْ .

تعليقات