لا تَــعَـلٌقْ

إن سألتني عن مخاوفي فسأحدثك عن البدايات وعن النهايات .
فالبداية أرق , خوف وظلمة أما النهاية فهي أن تُقدم كُـل الحُـب وكُـل الألم كَقُـربان لبداية مجهولة الهوية ولرُبما يائسة ومظلمة ! نعم , فكم أخاف وأخشى !
ولكن .. بطبيعة الحال , منذ أن وجدنا على هذه الأرض فإن الحياة تستمر في محاولة تعليمنا أمراً دائما وبإستمرار , لا تُعلق نفسك في أحد هذه التقاطعات , فما الحياة إلا مجموعة من التقاطعات , عند كل تقاطع لا بد لك من تقديم القرابيين والتضحيات , فهذه التقطعات تقودك بإستمرار إلى طرق خفيفة غير صالحة للأحمال معلقة في الهواء , لذا أي حمل زائد لن يؤدي بك إلا إلى غَور ما وأنت لست بكائن يستطيع الطيران !
فقط تلك الخدوش التي وسمت في الروح وتلك الحكمة التى إكتسبها عقلك وتلك السكينة التي وصل إليها قلبك هي من سترافقك إلى التقاطع المقبل , وليس لك إلا أن ترجو دوما الأفضل وليس عليك إلا أن تقدم الغالي في سبيل النفيس .
وإن إخترت البقاء هُنـا الآن فأعلم أنهُ لا سبيل .
 فإن هذا لأكبرُ مني ومنك , فلا سبيل إلى الخلاص إلا بالقرابين . 
أما عن الوصول من عدمه فهذا هو سر الوجود .





تعليقات