صحراء في مكان ما , حَمَلتْ في بَردِها
وظُلمتها حلماً ميتاً , لم يُكتب لهُ العيشُ حَياً بل قُدُر له أن يكون شبحاً
, شبحاً يَسكنُ طياتِ العقلِ واللامنطقْ.
وإنٌ الحكمةَ ليستْ بمولود يأتي إلى هذا
العالم , بل هي رجل صوفي عجوز أمضى حياته بين جبال الوعي و التخلي فتعلم ألا يندم
وأن يَرى ولايُرى .
أَردتُ فعلا أن أكون ذاك الحكيم الصوفي
الذي يقضي أسفارهُ بين الـطَوَالِع والكُوَيْكباتْ, لكن
مساحاتُ نفسي الآن صحراء , خالية , باردة تنتظر وتترقب ربما ريحاً أو ربما فقط
جرعة ماء .
فالليل قد حل ولا مكان للسراب فقط وعي
وتيقظ وإنتظار .

تعليقات